السيد الخميني

542

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

المبادلة بين المتفاوتين في الأوصاف المرغوبة ، فالتفاوت هاهنا ثابت وإن قلنا بعدم الضمان في النقص الحكمي كما تقدّم « 1 » ، والفرق بينهما واضح . حكم تلف العوضين مع الغبن بقي الكلام : في حكم تلف العوضين مع الغبن ، وقد مرّ بعض الكلام في التلف الحكمي « 2 » ، كالخروج عن الملك بنقل لازم ، وأمّا في التلف الحقيقي ، فربّما يتوجّه إشكال عقلي في بقاء العقد ، وإشكال عقلائي أو عقلي في ثبوت الخيار . أمّا الأوّل : فبأن يقال : إنّ العقد من الماهيات التي لا تحصّل لها إلّامع وجود طرفيها ، فالبيع مبادلة مال بمال ، أو تمليك عين بعوض ، فكما لا يعقل تحقّقه مع عدمهما ، أو عدم أحدهما في الحدوث ، لا يعقل بقاؤه مع تلفهما ، أو تلف أحدهما ، فالعقدة الاعتبارية - كالعقدة الحقيقية - لا يعقل تحقّقها مع التلف . وإن شئت قلت : إنّ الإشارة إلى العدم ، وتصوّر المعدوم بما هو كذلك محال ، فضلًا عن الربط بينهما ، كما أنّ ملك المعدوم محال ، فإذا كان بقاؤه ممتنعاً ، يكون ثبوت الخيار فيه كذلك ، من غير فرق بين القول : بأ نّه حقّ متعلّق بالعقد ، أو بالعين . وأمّا الثاني : فلأنّ الفسخ كما مرّ ، عبارة عن حلّ العقد ، وإرجاع ما تعلّق به إلى محلّه الأوّل « 3 » ، ومع فقد المتعلّق ، وعدم إمكان ملكيته ، لا يعقل إعمال الخيار

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 516 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 492 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 493 .